أبو علي سينا

كد

منطق المشرقيين

تنفس في عذارك صبح شيب وعسعس ليله ، فكم التصابي ؟ شبابك كان شيطاناً مريدا ، فرجم من مشيبك بالشهاب . وأشهب من بزاة الدهر خوى على فودي ، فألمأ بالغراب . ( 1 ) * * * عفا رسم الشباب ورسم دار لهم ، عهدي بها مغنى ورباب : فذاك أبيض من قطرات دمعي ، وذاك اخضر من قطر السحاب ، فذا ينعي إليك النفس نعياً ، وذلكم نشور للروابي ، كذا دنياك ترأب لانصداع مغالطة ، وتبني للخراب . . . * * * ويعلق مشمئز النفس عنها بأشراك تعوق عن اضطراب ، فلولاها لعجلت انسلاخي عن الدنيا ، وإن كانت اهابي ، عرفت عقوقها فسلوت عنها ، فلما عنتها أغريتها بي . . .

--> ( 1 ) - بزاة : جمع بازي وهو طائر معروف . خوى : مال . الفود : ناحية الرأس . ألمأ : ذهب بالشيء . طار غراب الرجل أي شاب . يقول : ان بازيا أشهب من بزاة الدهر مال على ناحية رأسي وذهب بسواد شعري .